الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
508
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
تلامذته تبسم على وجه الاستهزاء بهما على هذا النحو من القراءة ، فلما عرف ذلك منهم تألم كثيرا منهم وقال لهم عن قريب يتوجهون إلى بلادهم وتأتيكم مصنفاتهما سترون وتقرأون ، فلما رجعا صنف الشيخ حسن المنتقى والمعالم والسيد محمد المدارك ، ووصل بعض ذلك إلى العراق قبل وفاة المقدس وقال صاحب كتاب ( الأنوار النعمانية ) : وقد حدثني أوثق مشايخي ان السيد الجليل محمد والشيخ المحقق الشيخ حسن صاحب المعالم رحمهما اللّه قد تركا زيارة المشهد الرضوي على ساكنه أفضل الصلاة خوفا من أن يكلفهم الشاه عباس الأول ره بالدخول عليه مع أنه كان من اعدل سلاطين الشيعة فبقيا في النجف الأشرف ولم يأتيا إلى بلاد العجم احترازا من ذلك المذكور انتهى . وقال صاحب ( كتاب المقامع ) في مفتتح شرحه على كتاب المدارك بعد تعبيره عن حضرة المصنف بعنوان السيد السند الحسيب النسيب أسوة المحققين وقدوة المدققين ولسان المتأخرين : محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي الحسيني العاملي عامله اللّه بلطفه الخفي والجلى ، وقد تزوج جده الأمة الشهيد الثاني بأم أبيه على فأولدها المدقق الشيخ حسن المشهور بصاحب المعالم ثم زوجه بنته ، فأولدها صاحب المدارك ، فصار صاحب المعالم خاله وعمه وهما يرويان عن أبيه وأخيه السيد على المشار اليه والشيخ حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي والسيد نور الدين علي بن السيد فخر الدين رضوان اللّه عليهم أجمعين ، ورواية الشيخ حسن عن أبيه بغير واسطة تدل على أنه ره اجازه في صغر سنه ، وبقي صاحب المعالم بعد صاحب المدارك بقدر تفاوت ما بينهما في السن تقريبا ، وكتب على قبر السيد محمد « رجال صدقوا ما عاهدو اللّه عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا » ورثاه بأبيات كتبها على قبره : لهفى لرهن ضريح كان كالعلم * للجود والمجد والمعروف والكرم